Home > Arabic Articles, Political Evolution, Yemen > Yemen’s Intifada

Yemen’s Intifada

يواجه اليمن عدم استقرار غير مرئي منذ الحرب الأهلية في 1994م زادت من حدته الحرب التي خاضتها الدولة مع الثوار الشيعة

في محافظة صعدة الواقعة شمال اليمن، حيث خلفت تلك الحرب أكثر من 50000 لاجئ داخلي، ورغم أن التمرد انتهى في يونيو/ حزيران الماضي إلا أن التهديد ما زال قابلا للاشتعال بسبب عدم تطبيق أي من الطرفين لشروط وقف إطلاق النار.

التهميش السياسي والاقتصادي لقطاع واسع من المجتمع ساهم في التمرد وبالتالي خلق فسادا حكوميا مستوطنا.. قلة الخدمات الأساسية والتدابير الأمنية المتشددة كانت من أهم العوامل المحفزة لاحتجاجات جنوب اليمن واسعة الانتشار والتي جذبت أكثر من 100.000 محتج والتي راح ضحيتها حتى الآن عشرة محتجين زعم أن قوات الأمن هي من قتلتهم بالإضافة إلى ضرب واعتقال الكثير منهم.

الهيمنة ليست تكاملا:

الاضطراب في جنوب اليمن ترجع أسبابه إلى الهيمنة الشمالية التي أعقبت إعلان الوحدة في العام 1990م بين الشمال والجنوب.

الحزب الاشتراكي اليمني الذي حكم اليمن الجنوبية سابقا همش بعد حرب 1994م الأهلية (وهو ما انعكس على كل الجنوب..) الدكتور/ عيدروس نصر النقيب رئيس كتلة الحزب الاشتراكي اليمني البرلمانية قال “أشارت لجنة الحزب الاشتراكي المركزية إلى أن الجنوب اعتبر غنيمة حرب بكل أرضه وناسه وشركاته وثرواته.. كما لاحظ الحزب أيضا أن العنف الممارس ضد ا لمحتجين يعكس نوع السياسة الممارسة عليهم كنتيجة للحرب”.

لقد أحبط الفساد وحكم القلة الشمالي وسيطرة أقرباء الرئيس صالح علي الكثير من وحدات الجيش ومراكز الأمن المصالحة بين الشمال والجنوب.. كما أن التعديلات الدستورية المتعاقبة مركزت القوة في يد السلطة ما أدى إلى اندماج واقعي بين الحزب الحاكم والسلطة وكلاهما برئاسة صالح.

منذ مايو الماضي عمت الاحتجاجات كلا من عدن – الضالع- لحج- أبين- شبوة- حضرموت بدعوة وتنظيم من قبل الضباط العسكريين الجنوبيين السابقين الذين يقولون إنهم قوعدوا قسريا بعد حرب 94م الاهلية وإن رواتبهم أقل بكثير مما تتطلبه الحياة المعيشية ويصل عدد المتقاعدين الجنوبيين العسكريين والمدنيين إلى أكثر من مائة ألف متقاعد، وتتركز الشكاوى الجنوبية في النهب الواسع للأراضي العامة والسكنية والتجارية من قبل الشماليين الأقوياء بالإضافة إلى التمييز الرسمي في التوظيف وانتشار المعسكرات ونقاط التفتيش بشكل كبير في كل مناطق الجنوب.

اتساع مساحة السخط:

هذا الاضطراب المدني في الجنوب سبب احتجاجا ساخطا وتظاهرا عارما لآلاف المحتجين في تعز حملوا خلاله قناني الماء وأرغفة الخبز كدلالة على غلاء الأسعار المرتفع.

في مارب إحدى المحافظات النفطية خرج متظاهرون يطالبون بمنح المحافظة حقها من عائدات النفط ودرجات التوظيف.

في عمران – شمال العاصمة – طالب عشرة آلاف من رجال القبائل بضرورة إجراء إصلاحات حكومية في الوقت الذي كان فيه معلمون، أطباء، صيادلة، واتحادات عمال، شباب عاطلون، مرضى كلى، صحافيون يواصلون احتجاجاتهم في العاصمة صنعاء.

شكوى عامة تتركز كلها في ارتفاع الأسعار وازدياد نسبة الفقر حيث كانت أعلى نسبة تضخم في الفقر في العام 2006م حيث وصلت إلى أكثر من 20% بالإضافة إلى احتكار تخزين القمح الذي أسهم بارتفاع الأسعار إضافة إلى تعاظم سعره العالمي كما زادت أسعار كل من الزيوت واسطوانات الغاز والذي وصل سعره أحيانا إلى 1000 ريال بدلا عن 400.

فشل تطبيق استراتيجية الأجور 2005م كانت أيضا أحد أسباب السخط بالإضافة إلى انخفاض عائدات النفط والجرع السعرية المصحوبة بسيطرة الفساد وتقليل صرفيات الحكومة ومع هذا أضيف مبلغ 228 بليون إلى ميزانية 2007م رصدت لتثبيت الأسعار وكتكلفة لحرب ثورة الشمال وانخفاض أسعار النفط والراتب الإضافي الذي منحه الرئيس لموظفي الدولة خلال حملته الانتخابية.

الرئيس كرر وعوده بالقضاء على البطالة بالرغم من أن كثيرا من المواطنين اشتكوا من أنهم أقصوا من أعمالهم خاصة العسكرية من خلال التسريح.

قلة من المسئولين من قدمت ضدهم دعوى إساءة التصرف رغم أن الفساد نهب من الميزانية أكثر من نسبة 23%.

الرد المتوقع:

وعلى الرغم من السقف العالي لمطالب الإصلاح فإن رد نظام صالح عليها كان بإطلاق الشرطة (مكافحة الشغب) الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد المحتجين وتم اعتقال العشرات منهم وبضمنهم حسن باعوم عضو مركزية الحزب الاشتراكي والعميد ناصر النوبة رئيس جمعية المتقاعدين العسكريين بتهم الخيانة التي عقوبتها الموت وإثر جولة أخرى من الاحتجاجات تم إطلاق سراحهما .. كما أن عشرون قائدا سياسيا اعتقلوا إثر جولة أخرى من الاحتجاجات.

الوسائل الإعلامية الغير حكومية هي الأخرى واقعة تحت هجوم السلطة.. حيث يواجه الصحفي عبد الكريم الخيواني عقوبة الموت لنشره أخبارا عن حرب صعدة (أضعفت معنويات الجيش) كما منعت قوات الأمن مراسلي الجزيرة والعربية من تغطية الاحتجاجات الجنوبية وكذلك موقع أخبار الحزب الاشتراكي. بالمقابل يحاول الرئيس صالح وأجهزة إعلامه التأثير على شعور الناس عبر وعود الإصلاحات والتعويض إلا أنه وعلى أية حال فإن الثقة منعدمة.. ثمانية آلاف ضابط جنوبي أعيدوا إلى مواقعهم وقد ذكر العقيد ناصر صالح بأن أحد شروط تلك العودة كان القسم بعدم ممارسة النشاط السياسي.. واقترح صالح التعديلات الدستورية لتحسين الحكم المحلي.. في رمضان الفائت قلل صالح في خطاب له من حدوث أزمة لكن مستشاره ورئيس وزرائه السابق عبد القادر باجمال هدد بإبطال العمل بقانون منع السلاح وبتسليح الشارع الشمالي لمواجهة احتجاجات الجنوب. وعلى الرغم من وجود محاولات استقطاب إقليمي إلا أنه من المستبعد حدوث حرب أهلية رغم ازدياد السخط الشعبي ..على أية حال أحزاب المعارضة لم تؤسس.

اليمن في 2009م سيخوض انتخابا برلمانيا قد يوجد المواطنين في الرفض إذا كانت العملية غير عادلة كالانتخابات الرئاسية الأخيرة وإذا سيزداد عدم الاستقرار، وقد يتحرك قادة عسكريون لحماية مصالحهم من خلال الانقلاب.

*كاتبة امريكية – خاص بالوسط

al-Wasat

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s