Home > Arabic Articles, Yemen > A Fair Election in Yemen

A Fair Election in Yemen

قد يكون الأمر محزنا أن تكون من بين أفقر البلدان على سطح الأرض. وبالنسبة لمجتمع وقور كاليمن، تبدو الإشارة مضادة للبديهة. ولكن لسوء الحظ، فإن إساءة استخدام السلطة في اليمن تزحف لعقود وباتت تطال جميع مناحي الحياة. إن روح المقاومة اليمنية التي يمتلكها الشعب اليمني هي وحدها التي تحول دون ابتلاع فيضان الفساد للمجتمع بأسره.

طبقاً للبنك الدولي، فإن 46 بالمائة من أطفال اليمن بعمر الخمس سنوات يعانون من سوء التغذية. فيما نصف الأطفال اليمنيين لا يتلقون التعليم الابتدائي. كما أن حوالي 90 بالمائة من اليمنيين يعانون الحاجة إلى الماء الضروري. في المناطق الريفية البعيدة، 70 بالمائة من السكان لا يحصلون على الخدمات الطبية. أطفال اليمن غائبون بصورة شبه كاملة عن أجهزة الإعلام العالمية، ولا يظهرون -عالمياً- إلا كإحصائيات.

لذلك ربما تسلط الصور بعض الأضواء على ظلال الطفولة اليمنية: صورة لطفل جائع بعمر أربع سنوات يشرب ماءً قذراً، وصورة لآخر بعمر تسع سنوات لم يعرف المدرسة ويحترق جسمه بالحمى. وبملايين المرات المتكررة، فإن المدى الحقيقي للمأساة قد يظهر.

اليمن بلاد تمتلك موارد طبيعية من الغاز والنفط. وهي بلاد جميلة بشكل مذهل نظرا للأهمية التاريخية، واليمنيون مشهورون غالبا بوديتهم.

وهناك في اليمن، توجد رغبة للديمقراطية، والعدالة، وسلطة الحكم بالقانون بشكل كبير، وصناع القرار من المثقفين والمصلحين اليمنيين يفهمون وسائل إصلاح الإقتصاد اليمني والتي تتمثل في لا مركزية السلطة، اتخاذ إجراءات في مواجهة الفساد، الإصلاح القضائي، إعطاء الأهمية للتعليم، وإصلاح الأجهزة الأمنية.

في عام 2001، افتتاحية يمن تايمز ذكرت أن «الألم أصاب الناس بعد سنوات من الإهمال والإزدراء لقوانين البلاد. آلاف القوانين والتعليمات باقية على الورق بدون تنفيذ على الأرض لعشرات السنوات… المواطنون المؤثرون والأغنياء والقادرون في البلاد أعفوا تقريباً من كل الأدوار التي اسندت حالياً إلى الضعفاء و الغير كفوئين».

الآن، ومن ثم مستقبلا، الإحصائيات السكانية في يد واحدة متعلقة بالإحصاء الإقتصادي على الآخرى. أكثر من 2.5 بليون ريال يمني «فقدت» من خزينة الدولة بسبب الفساد، والوزراء الفاسدون قد يعينون مرة ثانية أو يحالون إلى التقاعد.

كان مرجحاً أن ما بين 20 بالمائة إلى 30 بالمائة من الإعانات المالية لمادة الديزل الممولة من المال العام، تختلس إلى جيوب خاصة بسبب التهريب. يشير تقرير صندوق النقد الدولي إلى ان الإنفاق العسكري تضاعف ثلاث مرات من عام 1998 إلى عام 2003، من 52,247 مليون دولار إلى 148,139 مليون دولار في ملايين الريالات، كما ان تهريب الأسلحة يشكل قلقا للأمم المتحدة.

الآن، ومن ثم مستقبلا أيضاً، ثقافة الفساد تواجه ثقافة الشجاعة. واجه وزير العدل الذي كان يطبق إصلاحات قضائية وابلا من الإتصالات من أكثر من 450 فردا، يشمل ذلك كبار المسؤولين، في محاولة للتأثير على قراراته.

لا يوجد تمثل الإلتزام بالمؤسسات الديمقراطية أكثر من الصحفيين اليمنيين، العديد منهم يعملون في جو من الخطر، وسط التهديدات، والمضايقات، والاعتقالات، والتشهير، استنساخ الصحف، والإعتداء عليهم وهم يمارسون عملهم.

لكن الآن، على خلاف المستقبل، توجد فرصة لليمنيين لتقرير مصيرهم السياسي. فبقرار الرئيس علي عبد الله صالح التنازل عن السلطة بعد 27 سنة، فإن الإنتخابات الرئاسية اليمنية لعام 2006 تحمل الأمل في التداول السلمي للسلطة.

الرئيس صالح صور الحاجة لـ«الدم الجديد» من اجل قيادة البلاد إلى عصر جديد، والترتيب السياسي الجديد قد يبدأ بحل المصالح الشخصية المبهمة وإنعاش البيروقراطية المحتضرة.

الأمل الأعظم بأنه من خلال حكومة محددة ذاتيا، فإن المواطنين اليمنيين أنفسهم سيقودون البلاد إلى عصر جديد الذي فيه ترعى الدولة أكثر مصدرها أهمية، وهم الشاب.

وبإعتبار السيطرة الحكومية على أجهزة الإعلام الإذاعية، والتدخل في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة، وهيمنة الحزب الحاكم، ستكون معركة صعبة لأي مرشح ينظر لتعطيل علاقات السلطة التي تطورت خلال عقود.

الفرصة لإجراء انتخابات رئاسية «حرة وعادلة» في اليمن قد تكون بعيدة، لكن الإهتمام الدولي والدعم سيجعلان من ذلك أقل بكثير. الديمقراطية هي الخيار المفضل لليمنيين. وبشكل واضح، فإن تطبيق تلك الإنتخابات في الواقع يعتمد على الاهتمام الاستراتيجي من المجموعة الدولية.

من الممكن أن يكون الشعب اليمني، الذي يعيش بين أفقر بلدان المنطقة إقتصادياً، أن يصبح بين الأغنى في مجال الحقوق السياسية والحريات المدنية.

البدء بهذا الإنجاز التاريخي المتمثل في الإنتخابات التنافسية العادلة،فإن اليمن الجميلة يمكن أن تخرج من عزلة الإستبدادية وظلال الفاقة، والحيوية وتظهر متألقة بين الأمم.

(الترجمة عن “الوسط” اليمنية، بتصرّف. يمكن مراجعة النص الإنكليزي، كما وردنا من “جين نوفاك”، ومقالاتها السابقة، على الصفحة الإنكليزية لـ”الشفّاف”.)

مواضيع ذات صلة:

Categories: Arabic Articles, Yemen
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s